تصفّح المدونة

خريطة التعاطف: أربع خانات تفصل ما قاله المستخدم عما فعله

بعد مقابلة المستفيد يخرج الفريق عادة بانطباع عام: «يبدو أنه مرتبك». لكن هذا الانطباع لا يكفي لتصميم شيء. تساعدك خريطة التعاطف على تفريغ ما سمعته ولاحظته في أربع خانات، فترى ما تعرفه فعلًا وما تفترضه فقط.

رسم مسطح للوحة مقسمة إلى أربع خانات حول دائرة مركزية، في كل خانة أيقونة لفقاعة كلام وسحابة تفكير وآثار أقدام وقلب، مع أوراق لاصقة ملونة

ما الخريطة وما خاناتها؟

تعرّفها مجموعة نيلسن نورمان (Nielsen Norman Group) في مقال نُشر في أكتوبر 2026 بأنها تمثيل بصري تعاوني لما نعرفه عن مستخدم محدد أو فئة من المستخدمين. تحيط الخانات الأربع بصورة المستخدم في الوسط، ولا يشترط ترتيب معين لملئها.

  • يقول: عبارات حرفية من البحث. العبارة المحددة أنفع من العبارة العامة.
  • يفكر: ما يدور في ذهنه، وخاصة ما يتردد في قوله بصوت مرتفع.
  • يفعل: سلوك لوحظ فعلًا، وهو قد يختلف عما يقوله الشخص عن نفسه.
  • يشعر: انفعال يُكتب بصفة وسبب مختصر، مثل «محرج لأنه لم يجد الزر».

كيف تبنيها؟

  1. حدد مستخدمًا واحدًا: خريطة لكل مستخدم أو فئة، فالفئة الواسعة جدًا تنتج ملاحظات متناقضة.
  2. اجمع مادة من بحث فعلي: مقابلات أو ملاحظة ميدانية أو استبيان نوعي. اربط كل ملاحظة بمصدرها، وما لا مصدر له فاكتبه بوصفه افتراضًا.
  3. اكتب فرديًا أولًا: يملأ كل عضو أوراقه اللاصقة قبل المشاركة حتى لا يتأثر برأي غيره.
  4. اجمعوا وصنّفوا: ضعوا المتشابه معًا وسمّوا كل مجموعة، وانظروا في الملاحظات المتكررة والثغرات والتناقضات.
  5. وثّق: اكتب اسم المستخدم والتاريخ والأسئلة المفتوحة، فالخريطة القديمة تفقد قيمتها.

مثال افتراضي: مكتبة المدرسة

المثال من إعدادنا للتوضيح وليس نتيجة بحث حقيقي. فريق طلابي قابل ثلاثة من زملائه في الصف السابع عن استعارة الكتب. كتب تحت «يقول»: «لا أعرف أين أجد قصص المغامرات». وتحت «يفعل»: وقف عند الرف الأول ثم غادر دون أن يسأل أمينة المكتبة. وتحت «يفكر»: «ربما سؤالي بسيط جدًا». وتحت «يشعر»: متردد لأنه لا يريد أن يبدو جاهلًا. لاحظ الفريق أن ما قيل (طلب العثور) يختلف عما فُعل (الانصراف بصمت)، فاقترح تجربة لافتات مصورة على الرفوف قبل أي حل أكبر.

تمرين من 30 دقيقة

  1. اختر مستخدمًا واحدًا أجريت معه مقابلة أو ملاحظة، وارسم الخانات الأربع على ورقة كبيرة.
  2. اكتب له خمس ملاحظات على الأقل من ملاحظاتك، وضع علامة (م) على ما لا تستطيع ربطه بمصدر.
  3. ابحث عن موضع يختلف فيه «يقول» عن «يفعل»، وسجّله في جملة واحدة.
  4. اكتب سؤالين تريد طرحهما في مقابلة قادمة لملء الخانات الفارغة.

حدود الأداة

تنبه المقال إلى أن خريطة مبنية من ذاكرة الفريق تسجل معتقدات الفريق لا أدلة، وإلى أن الخانات الفارغة تدل على الحاجة إلى بحث أكثر. والخريطة لا تغني عن الشخصية النموذجية (persona) ولا عن خريطة الرحلة، فهي تلتقط صورة لحظية غير متسلسلة لا مسارًا زمنيًا.

للقراءة والتطبيق

Nielsen Norman Group — Empathy Mapping: The First Step in Design Thinking. المقال شرح تطبيقي مستقل، والمثال والتمرين من إعدادنا ولا يمثلان نتائج دراسة أو اعتمادًا من الجهة المشار إليها.


اكتشاف المزيد من مدونة نايف

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً